عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

233

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن كتاب محمد : ومن حلف لغريميه ليقضينهما حقهما إلا أن يؤخراه ويمينه بالطلاق فوخره أحدهما وطلق الآخر فالطلاق لازم له إلا أن يؤخراه ، ولو قال فطلاقها بايديكما لم يلزمه طلاق أحدهما حتى يجتمعا . قال أشهب ليس جعل أمر امرأته بيد رجلين فطلق عليه واحد بالبتة وآخر بواحدة ، وقال : لا شيء عليه ، وقال عبد الملك تلزمه واحدة ، وهو أحب إلينا ، وقاله أصبغ ، وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية فيمن ملك أمر زوجته ثلاثة نفر ، فطلقها واحد واحدة وآخر اثنتين وآخر ثلاثا ، فإنما تلزمه واحدة لاجتماعهم عليها . ومن المجموعة قال عبد الملك : وان ملكها وشرط معها أباها أو أمها فليس لأحدهما قضاء إلا باجتماعها ، وقال أشهب في العتق والطلاق ، وقال : فإن وطئها فقد انتقض / ما بأيديهما ولو جعله إلى رجلين وأذن أحدهما في وطئها ، فقد زال ما بأيديهما ، وطئ أو لم يطأ . قال عبد الملك : وإن مات أحدهما فلا تمليك للثاني ، وكذلك في كتاب ابن سحنون عن عبد الملك ، وقال : وإن قال : أمرك إلى أبيك فغاب الأب فأمكنته من وطئها فوطئها فلا يزبل ذلك ما بيد الأب ، كما لوردته هي لم يزل من يد الأب إلا أن يرده أو يوقفه السلطان ، وإن قال إن غبت سنة فأمرك بيدك فقالت قد اخترتك ثم مضت سنة فليس لها شيء وقد زال ما بيدها . قال ابن القاسم : ومن ملك رجلا في أن يطلق عليه بواحدة أو اثنتين أو ثلاث فطلق عليه بطلقة صلح برضاء المرأة بعطية ودتها ، فأنكر ذلك الزوج فذلك له لأنه إنما ملكه واحدة ، غير بائنة أو اثنتين وهو كمن قيل له : طلقها بالبتة إن شئت ، فطلقها بواحدة صلحا فلا يتم ذلك إلا برضاء الزوج . [ 5 / 233 ]